القائمة الرئيسية

الصفحات

الحكومة تحرق هبة مرة ثانية بعد وئدها

الحكومة تحرق هبة مرة ثانية بعد وئدها
لم تحرك واقعة احتراق الطفلة البريئة هبة، أمام أنظار كل العالم ساكنا في مشاعر أعضاء الحكومة المغربية بكل مكوناتها، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، وبسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية والاجتماعية، المعنية المباشرة بشؤون الطفولة، الأول لكونه المسؤول على كل القطاعات الحكومية، والثانية لكونها المعنية المباشرة بالأسرة المغربية والطفولة.

المسؤولون الحكوميون المغاربة لم ينبس ببنت شفة، وخلت حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي من أية كلمة ولو تعزية صغيرة تترحم على الطفلة التي وئدت وهي تطلب العتق من نار الدنيا التي نقلتها لجنة الأخيرة.

فالسيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الذي يتولى كذلك الأمانة العامة العدالة والتنمية، الذي طالما تزايد على بقية الأحزاب بمرجعية حزبه الإسلامية، ابتلع لسانه وصام عن الكلام، ولم يكتب كلمة واحد على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أو تصريح صحفي، ولو لموقع حزبه، يتحدث فيه عن الحادث الذي هز كل المغاربة، أو على الأقل تقديم العزاء لأسرة هبة المكلومة.

لكن السيد العثماني، وفور علمه بأن أنباء تروج حول تصريحات منسوبة إليه، قل فيها إن حادث احتراق هبة أمر عادي ويقع في كل بلدان العالم، حتى خرج مسرعا للرد على ذلك وتكذيبه من خلال مسؤول في ديوانه، وهي السرعة التي فقدها في تفاعله مع الحدث الأصل، احتراق هبة ووئدها.

بدورها، السيدة بسيمة الحقاوي، الوزيرة المؤتمنة على أسر المغاربة، ورغم كونها أم وتعي جيدا معنى الأمومة، لم تكلف نفسها كتابة سطر واحد تدعو فيه للطفلة التي لم تترك النار منها سوى رجليها، بالرحمة.

الحقاوي التي تستمتع بعطلتها الحكومية، وهذا حقها كأبة مواطنة مغربية، لم تعبر عن دور المسؤولة في قطاع جد مهم، لكون بناء الأسرة يعني بناء المجتمع، ولم تتفاعل مع الحدث كإمرة دولة لتحسس أسرة هبة أن هذه الدولة وعبر حكومتها تهتم لأمرها وتقف معها في مأساتها، مما قد يبعث رسالة طمأنينة لبقية الأسر المغربية، لكن بتجاهلها هذا قد تكون النتائج عكسية، وتزير من نفور المغاربة من المشاركة السياسة، وتوسع هوة عدم الثقة الموجودة بين المواطنين والمؤسسات.

والسؤال المحير، هو لماذا نجد أعضاء الحكومة بحزب العدالة والتنمية يسارعون لنشر التدوينات وإعطاء التصريحات عندما يتعلق الأمر بأحد إخوتهم في الحزب ويحجمون عن ذلك عندما يتعلق الأمر بمأساة مواطنين؟ وما كيفية تفاعلهم مع فاجعة إجكين إلا دلل على ذلك. لماذا بقية أعضاء الحكومة صاموا عن الكلام في حادث هز للمغاربة الكيان؟

يذكر أن “آشكاين” عملت جاهدة على محاولة التواصل مع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، والوزيرة الحقاوي، إلا أن هواتفهما وهواتف المسؤولين على التواصل بدوانيهما ضلت ترن دون مجيب، رغم اخبارهما عبر رسالة نصية بهوية المتصل وسبب الاتصال، وهذا نوع اخر من أنواع الاستهتار.

تعليقات